كلمة بمناسبة التعطيل الحوزوي

كلمة سماحة السيد مجتبى الحسيني حفظه الله ممثل آية الله العظمى الإمام السيد القائد الخامنئي دام ظله بمناسبة التعطيل الحوزوي.

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِ على محمد وآل محمد

   العطلة الصيفية فرصة للتبليغ وفرصة للتنوع في التعلم والتعليم،ولا ينبغي أن نجعل لأنفسنا تعطيلاً فنحرم أنفسنا من العطاء والتزود، لأن العمر يمضي، ولابد لكل واحد منا أن يتابع من بيته تحصيل العلوم المختلفة التي لا مجال لتعلمها أيام انشغالنا بالدروس الحوزوية.

فعلينا أن نكمل وندعم ما تعلمناه بما نحتاج إليه سواء في مجال العقيدة أو التفسير أو العلوم الضرورية الأخرى أو حل بعض الشبهات التي تدور في الأذهان التي انتشرت في المجتمع،وهذا من الأمور الأساسية التي يقوم بها طالب العلم، إضافةً إلى ذلك متابعة ما يستجد في المجتمع بمقدار الطاقة والاستطاعة.

وليعلم السادة الأعزاء أننا في خطر كبير وخاصة في العراق فهو مستهدف من قبل أعداء الإسلام و الشعب العراقي الكريم،فعلى ذلك لا ينبغي لأحدٍ منا أن يتسامح في الدفاع عنه من خلال الفهم العميق للشريعة و توعية الناس وتثقيفهم حتى لا يقعوا تحت تأثير الأعداء.

ونشدد على العمل بتوصيات الجهات الصحية بالالتزام بالوقاية ومستلزمات السلامة من انتشار فيروس كورونا الذي إن أصابنا إمَّا أن نشفى منه أو يقتلنا ويقضي على أجسادنا، ولكن الأخطر منه الفيروسات السياسية و والثقافية التي تنتشر ما بين شبابنا، فعلينا أن نحصن أنفسنا جميعاً من خلال نشر الوعي الثقافي لنتمكن من الدفاع عن هذا البلد الكريم.

و الأمر الأخطر من الحروب العسكرية في البلدان وخاصة في العراق، الانحرافات السياسية و الفكرية فهي خطيرة جداً، لهذا على جميع طلبة العلوم الدينية و المثقفين وجميع الناس كلٌ حسب قدرته و إمكانياته أن يدافع عن دينه وثقافته و وطنه و شعبه وعن الشعوب المستضعفة.

إذ علينا أن لا نركن إلى اللامبالاة وعدم الاهتمام بالمجتمع بل علينا أن نكون نافعين في أيام التعطيل  وخاصة في هذين الشهرين وأيام شهر محرم الحرام وعزاء الإمام الحسين عليه السلام، كما ينبغي علينا أن نستمر في التعليم والتعلم، ومطالعة الكتب النافعة، وعلينا أن نتأمل في الشبهات التي يتعرض لها المجتمع  ونفكر في إجاد الحلول الصحيحة لها، وكذلك نفكر في مواقفنا السياسية بحيث تكون مواقفنا صحيحة غير منحرفة ،وأن لا تكون مواقف تفرح العدو وتحزن الصديق بل تكون مفرحة للموالي ومبغضة للمعادي.

اسأل الله سبحانه وتعالى للجميع التوفيق والسداد في جميع الأيام وبالخصوص في الأشهر القليلة المتبقية من الصيف إلى محرم الحرام، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يرفع هذا الوباء عن الأمة الإسلامية بل عن جميع الناس كافة، نحن نتمنى الخير والصلاح إلى جميع الأمة إلا من كان عدواً لله و الإنسانية

       والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ربما يعجبك أيضا...

الأكثر قراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *